فرحة إنجاز جديدة يعيشها مركز عالية للتأهيل، مع تخريج دفعة أخرى من متدربيه المؤهلين لدخول سوق العمل، في احتفالية جمعت بين النجاح والامتنان، برعاية أسواق الأسرة وبمشاركة فاعلة من فندق داون تاون روتانا، لتضيف فصلاً جديداً إلى مسيرة طويلة من العمل المشترك في خدمة أصحاب العزيمة.

فمنذ أكثر من تسع سنوات، تسير أسواق الأسرة ومركز عالية للتأهيل جنباً إلى جنب في مشروع تنموي واحد، قوامه تدريب عملي حقيقي وبناء مهارات تُحدث فرقاً فعلياً في حياة المتدربين، بما يصب في صالح توجهات مملكة البحرين نحو ترسيخ الشمول والاستدامة في سوق العمل.

هذا العام، توزّع المتدربون بين فرعي أسواق الأسرة في جزر أمواج والجنبية، حيث لم يكتفوا بالمشاهدة بل انخرطوا فعلياً في إيقاع العمل اليومي: استقبال العملاء وخدمتهم، تنسيق المنتجات وعرضها بالشكل الأمثل، متابعة حركة المخزون، وإدارة تفاصيل العمليات التشغيلية في قطاع التجزئة، وذلك بمرافقة لصيقة من فرق العمل ساهمت في بناء مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم خطوة بخطوة.

وأضاف دخول فندق داون تاون روتانا كشريك جديد هذا العام بُعداً مختلفاً للبرنامج، حيث وجد المتدربون أنفسهم أمام تجربة غير مسبوقة في قطاع الضيافة، من خلال استضافتهم داخل العمليات التشغيلية للفندق، وهو ما منحهم مهارات إضافية ووسّع خياراتهم المهنية المستقبلية، إلى جانب مبادرات مشتركة تضمنت تدريبات متخصصة ومعارض فنية أبرزت مواهب منتسبي المركز وقدراتهم الإبداعية.

وقال عياشي جمعة، رئيس أسواق الأسرة وأرتيزان، إن هذا البرنامج يعكس حرص الشركة المستمر على تحويل مفهوم المسؤولية المجتمعية إلى فرص ملموسة للتأهيل والتمكين، معرباً عن فخره بمستوى الالتزام الذي أظهره المتدربون، وشاكراً مركز عالية للتأهيل وفندق داون تاون روتانا على تعاونهما المثمر في إنجاح هذه التجربة.

من جانبه، أوضح نيكولاس غاردييه، المدير العام لفندق داون تاون روتانا، أن مشاركة الفندق تنطلق من قناعة راسخة بدوره تجاه المجتمع، مؤكداً أن هذه الشراكة تتيح للمتدربين بيئة عمل واقعية تصقل خبراتهم وتفتح أمامهم آفاقاً مهنية جديدة ومستدامة.

وشهدت الحفل لحظة تكريم خاصة للمرشدين والمعلمين والأخصائيين في مركز عالية للتأهيل، عرفاناً بجهودهم في مرافقة المتدربين طوال رحلتهم التدريبية.

وتؤكد هذه التجربة مجدداً على القيمة الحقيقية للشراكات بين القطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوسيع فرص التوظيف أمامها، وترسيخ مفاهيم الدمج والاستدامة، بما يسهم في بناء سوق عمل أكثر شمولاً وتنافسية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *